بقلم م/ ياسين حمدي
خبير دولي في مجال زيت الزيتون
المدير التنفيذي لمسابفه الاهرام الدولية
ثقافة زيت الزيتون بمصر
يقدر حجم سوق زيت الزيتون في مصر بحوالي 40,000 طن سنويًا تقريبا، معظمه موجه للاستهلاك المحلي ننتج منها 5% فقط زيت زيتون مصري .
وثقافة استهلاك زيت الزيتون في مصر لا تزال محدودة مقارنة بالزيوت النباتية الأخرى مثل زيت النخيل وزيت الصويا. يستخدم زيت الزيتون في الأساس ضمن العادات الغذائية التقليدية، خاصة في بعض المناطق الريفية وسيناء والساحل الشمالي، لكنه لم يصبح بعد عنصراً أساسياً في النظام الغذائي بمصرعلى نطاق واسع.
أسباب انخفاض استهلاك زيت الزيتون في مصر:
1. ارتفاع الأسعار: زيت الزيتون يعتبر من الزيوت مرتفعة التكلفة مقارنة بالزيوت النباتية الأخرى، مثل زيت الصويا وزيت عباد الشمس، ما يجعله أقل تفضيلًا لدى الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل.
2. تفضيل الزيوت الأخرى: الاسرة المصرية تعتمد بشكل أساسي على الزيوت النباتية الأرخص، مثل زيت النخيل وزيت الصويا، نظرًا لتوافرها بكثرة وأسعارها المناسبة.
3. الاعتماد على القلي: تعتمد الاسرة المصرية في طهيها على القلي، وزيت الزيتون غير مناسب لهذا الاستخدام بسبب درجة احتراقه المنخفضة نسبيا مقارنة بالزيوت الأخرى.
درجة الاحتراق لزيت الزيتون من 190-220 درجه مئويه مناسب للطهي وغير مناسب للقلي العميق
درجة الاحتراق لزيت عباد الشمس من 225- 250 درجة مئوية مناسب للقلي العميق .
4. ضعف التوعية الصحية: على الرغم من الفوائد الصحية المعروفة لزيت الزيتون، إلا أن التوعية بأهميته لا تزال غير كافية بين المستهلكين المصريين.
5. الاعتماد على الاستيراد: مصر تستورد نحو 95% من استهلاكها من زيت الزيتون، ما يحد من انتشاره بسبب تذبذب الأسعار والعرض ومع النهضه في القطاع الزراعي لاشجار الزيتون قد يزداد الانتاج المحلي وتنخفض الاسعار مستقبلا .
اتجاهات حديثة في استهلاك زيت الزيتون:
• زيادة الاهتمام بالتغذية الصحية دفعت بعض الفئات، خاصة في المدن الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية، إلى استهلاك زيت الزيتون بشكل أكبر، خاصة بين الطبقات المتوسطة والعليا.
• ظهور منتجات غذائية تعتمد على زيت الزيتون، مثل بعض أنواع المخبوزات والصلصات.
• توجه بعض المطاعم والفنادق الفاخرة لاستخدامه في أطباقها.
كيف يمكن تعزيز ثقافة استهلاكه؟
• حملات توعية صحية حول فوائد زيت الزيتون للقلب والمناعة والصحة العامة.
• دعم الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض التكاليف.
• تشجيع استخدامه في وصفات الطعام اليومية بطرق تتناسب مع الثقافة الغذائية المصرية.
رغم ذلك، يظل زيت الزيتون منتجًا يُستهلك بشكل أساسي في المناسبات أو للأغراض الصحية، وليس كخيار رئيسي للطهي .